كتاب القضاء
القضاء ( 1 ) هو فصل الخصومة بين المتخاصمين ، والحكم بثبوت دعوى المدّعي أو بعدم حق له على المدّعى عليه .
شرح
( 1 ) القضاء لغة بمعنى الانهاء ، وقد استعمل ذلك في القرآن المجيد في عدة موارد ، منها قوله تعالى : ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُوا فِي الأرْضِ ) ( 1 ) ومنها قوله تعالى : ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) ( 2 ) ، ومنها قوله تعالى : ( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا ) ( 3 ) ، وغير ذلك . وكذا في العرف ، فيقال قضى عليه أي قتله ، أو قضى نحبه ، أو قضى دينه ، وكل ذلك بمعنى الانهاء والإتمام .
وأما القضاء باصطلاح الفقهاء : فهو عبارة عن فصل الخصومة والحكم بثبوت أو عدم ثبوت دعوى المدعي على المدعى عليه . وليس من البعيد أن يكون هذا المعنى داخلاً في المعنى اللغوي ، بمعنى أنه بحكمه بثبوت الحق أو عدم ثبوته ينهي المشاجرة والمنازعة بين المتخاصمين . وقد استعمل هذا في القرآن الكريم ، كما في قوله تعالى : ( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيَما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ . . .
هامش
( 1 ) الجمعة : 10 .
( 2 ) الحج : 29 .
( 3 ) الأحزاب : 37 .