بدأ في الجملة الأولى بغسل الوجوه ، ثم عطفت الأيدي عليها ، فوجب لها من
الحكم بحقيقة العطف مثل حكمها .
ثم بدأ في الجملة الثانية بمسح الرؤوس ، ثم عطفت الأرجل عليها ، فوجب أن يكون لها من الحكم بحقيقة العطف مثل حكمها ، حسبما اقتضاه العطف في الجملة
التي قبلها ( 8 ) .
ولو جاز أن يخالف في الجملة الثانية بين حكم الرؤوس والأرجل المعطوفة
عليها ، لجاز أن يخالف في الجملة الأولى بين حكم الوجوه والأيدي المعطوفة عليها ،
فلما كان هذا غير جائز ، كان الآخر مثله .
فعلم وجوب حمل كل عضو معطوف في جملة على ما قبله ، وفيه كفاية لمن
تأمله .
* * *
هامش
( 8 ) عطف النسق بالواو يقتضي التشريك في الحكم مطلقا .
رصف المباني : 473 ، الجنى الداني في حروف المعاني : 158 .