قال شهدت الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما انصرفنا منها إذا الناس يوجفون الأباعر قال : فقال
بعض الناس لبعض : ما للناس مالوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فخرجنا نوجف مع الناس ، حتى وجدنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا عند كراع الغميم ، فلما اجتمع إليه بعض ما يريد من الناس ، قرأ عليهم : ( إنا
فتحنا لك فتحا مبينا ) قال : فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو فتح هو ؟ قال : " أي
والذي نفسي بيده إنه لفتح " ، قال : ثم قسمت خيبر على أهل الحديبية على ثمانية عشر سهما ، وكان
الجيش ألفا وخمسمائة فيهم ثلاثمائة فارس قال : فكان للفارس سهمان ، وللراجل سهم .
4134 - حدثنا أبو بكر النيسابوري ، نا أحمد بن منصور ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا أبو
أسامة وابن نمير قالا : نا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للفارس
سهمين ، وللراجل سهما ، قال الرمادي ، كذا يقول ابن نمير ، قال لنا النيسابوري : هذا عندي وهم
من ابن أبي شيبة أو من الرمادي ، لأن أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما رووه عن ابن
نمير خلاف هذا ، وقد تقدم ذكره عنهما ، ورواه ابن كرامة وغيره عن أبي أسامة خلاف هذا أيضا وقد
تقدم .
4135 - حدثنا أبو بكر النيسابوري ، نا أحمد بن منصور ، نا نعيم بن حماد ، نا ابن المبارك ،
عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه أسهم للفارس سهمين ،
وللراجل سهما " .
قال أحمد كذا لفظ نعيم عن ابن المبارك ، والناس يخالفونه ، قال النيسابوري : ولعل الوهم
من نعيم ، لأن ابن المبارك من أثبت الناس .
4136 - حدثنا أبو بكر النيسابوري ، نا يونس بن عبد الأعلى ، نا ابن وهب ، أخبرني عبد
الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسهم للخيل للفارس سهمين ،
وللراجل سهما " .
سنن الدارقطني — صفحة 60
مساهمون: الدارقطني
ص٦٠