إليهما ، قال : فجاء فقام هلال بن أمية فشهد ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله يعلم أن أحدكما كاذب ،
فهل منكما من تائب " ، فقامت فشهدت ، فلما كان عند الخامسة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " وقفوها فإنها
موجبة " قال ابن عباس : فتلكأت ، ونكصت حتى ظننا أنها سترجع ، ثم قالت : لا أفضح قومي
سائر اليوم ، قال : فمضت ، ففرق بينهما ، قال : وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أبصروها ، فإن هي جاءت به " ،
قال هشام أحسبه قال مثل قول محمد ، " فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين مدملج الساقين
فهو لشريك بن سحماء " ، قال : فجاءت به كذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لولا ما مضى من كتاب
الله لكان لي غنم شأن " .
3671 - نا أبو بكر النيسابوري ، نا محمد بن إسحاق ، نا أبو نعيم ، نا جرير بن حازم ، عن
عيسى بن عاصم قال : سمعت شريحا يقول : قال لي علي بن أبي طالب : الذي بيده عقدة النكاح
قلت : ولي المرأة ؟ قال : " لا ، بل هو الزوج " .
3672 - نا أبو بكر النيسابوري ، نا محمد بن إسحاق ، نا شجاع بن الوليد ، نا محمد بن
عمرو ، نا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وأبو سلمة ، أن جبير بن مطعم تزوج امرأة من بني
نصر ، فطلقها قبل أن يدخل بها ، فأرسل إليها بالصداق كاملا ، فقال : أنا أحق بالعفو منها ، قال الله
تعالى : ( إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) ، وأنا أحق بالعفو منها .
3673 - نا أبو بكر الشافعي ، نا محمد بن شاذان ، نا معلى ، نا بن أبي زائدة ، عن محمد
ابن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن جبير بن مطعم بهذا نحوه .
3674 - نا الحسين بن إسماعيل ، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، نا أبو النضر ، نا أبو سعيد
المؤدب ، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة قال : تزوج جبير بن مطعم امرأة فطلقها قبل
أن يدخل بها ، فقرأ الآية : ( إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) ، فقال : " أنا أحق
بالعفو منها ، فسلم إليها المهر كاملا فأعطاها إياه " .
سنن الدارقطني — صفحة 194
مساهمون: الدارقطني
ص١٩٤