وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها ، ما يعطيها ما يعطيها غيره ، فنهوا عن أن ينكحوهن أو
يبلغوا لهن أعلى سنتهن في الصداق ، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن ، قال عروة :
قالت عائشة : ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية ، فأنزل الله تعالى : ( ويستفتونك
في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب
لهن وترغبون أن تنكحوهن ) . وذكر الله تعالى أنه يتلى عليكم من الكتاب الآية الأولى ، قال الله
تعالى ( وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء ) قالت عائشة : وقول
الله تعالى في الآية الأخرى : ( وترغبون أن تنكحوهن ) قالت : فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في ماله
وجماله من يتامى النساء إلا بالقسط ، من أجل رغبتهم عنهن إذا كن قليلات المال والجمال .
تابعه شعيب بن أبي حمزة وعبيد الله بن أبي زياد وإسحاق بن يحيى الكلبي ، عن الزهري ،
عن عروة ، ورواه يونس بن يزيد ، عن الزهري .
3625 - نا أبو بكر النيسابوري ، نا يونس بن عبد الأعلى ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني
يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن قول الله تعالى عز وجل :
( وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى ) ، قالت : يا ابن
أختي ، هي اليتيمة تكون في حجر وليها ، فتشاركه في ماله ، ويعجبه مالها وجمالها ، فيريد وليها أن
يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها ، فيعطيها مثل ما يعطى غيره ، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا
لهن ، ويبلغوا لهن أعلى سنتهن من الصداق ، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء ، فقالت
عائشة رضي الله عنها : وقول الله عز وجل في الآية الأخرى : ( وترغبون أن تنكحوهن ) ، رغبة
أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره تكون قليلة المال والجمال ، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها
وجمالها في يتامى النساء إلا بالقسط ، من أجل رغبتهم عنهن .
3626 - نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا محمد بن عوف ، نا أبو اليمان ، أنا
شعيب ، عن الزهري ، ح ونا محمد بن إسماعيل الفارسي ، نا أبو أسامة الحلبي ، نا حجاج بن أبي
منيع ، نا جدي ، عن الزهري ، ح ونا أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ ، نا سليمان بن عبد الحميد ،
نا يحيى بن صالح ، نا إسحاق بن يحيى ، عن الزهري قال : كان عروة بن الزبير يحدث أنه سأل
عائشة رضي الله عنها : أرأيت قول الله تعالى : " فإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما
سنن الدارقطني — صفحة 185
مساهمون: الدارقطني
ص١٨٥