كتاب النكاح
1 - 372
3471 - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، نا أحمد بن عبد الرحمن بن
وهب ، حدثني عمي ، حدثني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة
زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته : " أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء : فنكاح الناس اليوم ، يخطب
الرجل إلى الرجل ابنته فيصدقها ثم ينكحها ، قال : ونكاح آخر ، كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت
من طلعتها : أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه ، واعتزلها زوجها لا يمسها أبدا حتى يستبين حملها من
ذلك الرجل الذي تستبضع منه ، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب ، وإنما يصنع ذلك رغبة في
نجابة الولد ، كان هذا النكاح يسمى نكاح الاستبضاع ، قالت : ونكاح آخر يجتمع الرهط دون العشرة
فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها ، فإذا حملت وضعت ، ومرت ليالي بعد أن تضع حملها أرسلت
إليهم ، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع ، حتى يجتمعوا عندها ، فتقول لهم : قد عرفتم الذي كان من
أمركم ، وقد ولدته وهو ابنك يا فلان ، فتسمي من أحبت منهم باسمه ، فيلحق به ولدها ، لا
يستطيع أن يمتنع منه الرجل ، ونكاح رابع : يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن
جاءها ، وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات تكن علما فمن أرادهن دخل عليهن ، فإذا
حملت إحداهن فوضعت حملها ، جمعوا لها ودعوا القافة لهم ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون ،
فالتاطه ، ودعاه ابنه لا يمتنع من ذاك ، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق ، هدم نكاح أهل الجاهلية كله
إلا نكاح أهل الإسلام اليوم " .
3472 - نا أبو بكر النيسابوري ، نا محمد بن إسحاق ، نا أصبغ بن الفرج ، أخبرني ابن
وهب ، عن يونس أخبره ، عن ابن شهاب أخبره ، عن عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته : " أن
النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء " ، وذكر الحديث نحوه ، قال محمد بن إسحاق : لم يروه
إلا ابن وهب ، زعموا أن يحيى بن معين حين حدثه به أصبغ برك من الفرح ، وقال أصبغ في
حديثه : أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه ، ويعتزلها زوجها ، ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك