الحجاج بن أرطاة بمكة فلم أحمل عنه شيئا ، ولم أحمل أيضا عن رجل عنه ، كان عده مضطربا ،
وقال يحيى بن معين : الحجاج بن أرطاة لا يحتج بحديثه ، وقال عبد الله بن إدريس : سمعت
الحجاج يقول : لا ينبل الرجل حتى يدع الصلاة في الجماعة ، وقال عيسى بن يونس : سمعت
الحجاج يقول : أخرج إلى الصلاة يزاحمني الحمالون والبقالون ، وقال جرير : سمعت الحجاج
يقول : أهلكني حب المال والشرف ، ووجه آخر : وهو أن جماعة من الثقات رووا هذا الحديث عن
الحجاج بن أرطاة ، فاختلفوا عليه فيه ، فرواه عبد الرحيم بن سليمان ، عن حجاج على هذا اللفظ
الذي ذكرنا عنه ، ووافقه على ذلك عبد الواحد بن زياد ، وخالفهما يحيى بن سعيد الأموي وهو من
الثقات ، فرواه عن الحجاج ، عن زيد بن جبير ، عن خشف بن مالك قال : سمعت عبد الله بن
مسعود يقول : " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخطأ أخماسا ، عشرون جذاعا ، وعشرون بنات لبون ،
وعشرون بني لبون ، وعشرون بنات مخاض ، وعشرون بني مخاض ذكور " ، فجعل مكان
الحقاق : بني لبون .
3334 - حدثنا بذلك أحمد بن عبد الله وكيل أبي صخرة ، حدثنا عمار بن خالد التمار ،
حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، ورواه إسماعيل بن عياش ، عن الحجاج ، عن زيد بن حية ، عن
خشف بن مالك ، عن ابن مسعود أيضا : " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في دية الخطأ أخماسا خمسا
جذاع ، وخمسا حقاق ، وخمسا بنات لبون ، وخمسا بنات مخاض وخمسا بني لبون ذكور فجعل
مكان بني المخاض : بني اللبون " ، ووافق رواية أبي عبيدة عن عبد الله .
3335 - حدثنا بذلك أحمد بن محمد بن رميح ، حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق
العنزي ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن عياش ، ورواه أبو معاوية الضرير وحفص بن غياث
وعمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي وأبو خالد الأحمر كلهم ، عن الحجاج بهذا الإسناد ، عن زيد بن
حية ، عن خشف بن مالك ، عن عبد الله قال : " جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية الخطأ أخماسا " ، لم
يزيدوا على هذا ، ولم يذكروا فيه تفسير الأخماس .
3336 - نا محمد بن القاسم بن زكريا ، نا هشام بن يونس ، نا أبو مالك الجنبي ، ح وثنا
محمد بن القاسم بن زكريا ، نا أبو سعيد الأشج ، نا أبو خالد الأحمر جميعا عن حجاج . ح وثنا
إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية . ح ونا أبو بكر النيسابوري ، نا محمد
ابن يزيد بن طيفور ، نا أبو معاوية ، ح ونا الهروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا الحماني ، نا حفص وأبو
سنن الدارقطني — صفحة 123
مساهمون: الدارقطني
ص١٢٣