أخبرنا بذلك ، وفي بعض النسخ أخبرنا به جماعة . . إلى آخر ما ذكره من
الطريقين .
وهذه العبارة كما ترى ليست ظاهرة في أن كل ما يرويه الشيخ عن علي
ابن جعفر إنما هو بهذين الطريقين ، إذ يجوز أن تكون تلك المسائل مسائل خاصة
مجتمعة في كتاب مستقل مثلا ولم يكن كل ما يرويه عنه داخلا فيها ( 1 ) .
وهذا الاحتمال مع أنه خلاف الظاهر بعيد عن مثل الشيخ ، لأنه نحو
تدليس ، مضافا إلى أن بعض الاعلام قد صرحوا بان كتاب مسائل علي بن
جعفر مندرج في قرب الإسناد ، وعبارة أخبرني جماعة ظاهرة بل نص لركون
نفس الراوي إلى ما يرويه عموما .
نعم إذا كان للراوي طرق متعددة صحيحة وغير صحيحة ، وارسل الخبر
دون تعرض للطريق تلويحا وتصريحا ، يمكن حمله عقلا على طريقة الضعيف ،
بل في بعض الأحيان مقتض الاحتياط التأمل في الفتيا بمضمون الخبر في مثل
المقام ، لكن يدفعه تصريح الشيخ بطريقه الثلاثة إلى علي بن جعفر ، بحيث يرفع
الاحتمال الا في بعض الروايات المعدودة ، فلا يتوقف في عموم ما يرويه الشيخ
عن علي بن جعفر ( رضي الله عنه ) .
هذا هو الكلام في الجزء الأول من هذا الكتاب - أعني قرب الإسناد -
على ما يوافقه السند المذكور .
فاما الجزئين الأخيرين فاخبارهما تابعة لأسانيدهما كسائر
المسندات ، أعني على الناظر في اخبارهما ان يصحح كل خبر منهما ، ويحكم
بصحة الخبر أو سقمه حسبما يقتضيه الاسناد ، وعلى هذا قد جرى كثير من الاعلام
منهم : صاحب المطالع ( رحمه الله ) عند الكلام في أصالة العدالة في المسلم
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 13 .