وجاءت هذه الحقائق كلها بصراحة في تعبير موجز من تعابير دعاء الندبة ، إذ
نناجي ربنا جل شأنه متضرعين إليه ونحن نقول :
" ثم جعلت أجر محمد صلواتك عليه وآله مودتهم في كتابك فقلت : * ( قل لا
أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * وقلت : * ( ما سألتكم من أجر
فهو لكم ) * وقلت * ( قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى
ربه سبيلا ) * فكانوا هم السبيل إليك والمسلك إلى رضوانك " ( 1 ) .
إن النقطة الجديرة بالاهتمام هي أن القرآن الكريم لا يعد الأئمة من أهل بيت
الرسالة أدلة على سبيل الله فحسب ، بل يعدهم سبيل الله نفسه ، فهو لا يقول : الإمام
دليل موجه فقط ، بل يقول : الإمام هو السبيل نفسه ، ويؤكد أن لا طريق لتكامل
الإنسان ماديا ومعنويا وبلوغه الغاية من خلقته إلا طريق إمامة القادة الربانيين
وقيادتهم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 102 / 105 .