تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
والنقطة الأهم اللافتة للنظر هي أن نبينا الكريم محمدا ( صلى الله عليه وآله ) تفرد عن غيره من الأنبياء بأنه طلب من الناس مودة قرباه ومحبتهم أجرا على رسالته بأمر الله تعالى ، مع ترفعه عن أي مطلب مادي في مقابل خدماته . قال جل اسمه : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 1 ) . ويثار هنا عدد من الأسئلة ، من بينها : 1 - لماذا طلب نبينا الكريم ( صلى الله عليه وآله ) المودة في القربى أجرا على رسالته ؟ 2 - كيف تكون هذه المودة أجرا على خدماته ( صلى الله عليه وآله ) في نبوته ورسالته ؟ 3 - من هم هؤلاء القربى الذين جعل الله سبحانه مودتهم أجرا على رسالة نبيه العظيم ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ويجيب القرآن الكريم عن هذه الأسئلة قائلا : * ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شئ شهيد ) * ( 2 ) . يوضح نبينا المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) للناس بأمر الله أنه لم يرد ولن يريد منهم شيئا لمصلحته الخاصة ، فهو كغيره من الأنبياء لا يسأل أجرا ولا يطلب عوضا ، فما أراده لم يرده لنفسه ، وهو ليس شيئا يضمن مصالحه الخاصة ، بل يضمن مصالح الناس الفردية والاجتماعية ، وهذا التعبير تأكيد على أهمية الموضوع . وجاء في سورة الفرقان توضيح أكثر لهذا الموضوع . قال تعالى : * ( قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشورى : 23 . ( 2 ) سبأ : 47 . ( 3 ) الفرقان : 57 .