الخلاصة
يرى القرآن الكريم أن الإمامة عهد لا يبلغ الإنسان - بدون الوفاء به - غاية
التوحيد والنبوة ، ومن ثم غاية خلقته التي تمثل تكامله . وهي طريق لا يتسنى
للإنسان أن يبلغ هذا الهدف إلا بعد طيه .
إن الشخص الوحيد الذي يمكن أن يكون أمينا على عهد القيادة الربانية هو
المصون من دنس الظلم طول حياته .
لم يطلب الأنبياء من الناس أجرا على خدماتهم لهم . وطلب نبينا الكريم ( صلى الله عليه وآله )
من أمته مودة قرباه أجرا على رسالته بأمر الله تعالى ، مع ترفعه عن كل طلب مادي .
إن الآيات النازلة في أجر رسالة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) تدل بوضوح على أن القرآن الكريم
لا يرى القادة من بيت الرسالة أدلة على طريق الله فحسب ، بل يراهم عين الطريق ،
وفي الحقيقة جعل نبينا ( صلى الله عليه وآله ) اختيار هذا الطريق واستمرار القيادة الربانية أجرا على
رسالته .