والنقطة المهمة هي أن نظرية الاستغناء عن القيادة القائمة على أساس المنطق
الديالكتيكي قد تسربت إلى كتابات إسلامية الظاهر في قالب نظرية " تعميم الإمامة "
وأمثالها .
ما معنى تعميم الإمامة ؟
صدر في بداية انتصار الثورة الإسلامية كراس بعنوان " تعميم الإمامة " ( 1 ) . وهذا
الكراس محاولة ماكرة لتوسيع مفهوم القيادة وتعميم الإمامة لتشمل الشرائح
الاجتماعية كلها ، فتنتفي حاجة المجتمع إلى القيادة الحقيقية ( 2 ) .
ونستنتج من الأدلة الواردة في الكراس المذكور أن الكاتب يزعم أن الإمامة أو
القيادة موجودة في جميع الظواهر ، وفي الإنسان أيضا بطريق أولى ، وذكر دليلين
لإثبات زعمه :
الدليل الأول نقلي ! وهو قوله تعالى :
* ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) * ( 3 ) .
وفسره الكاتب بما يسمى بالتفسير العلمي البليغ الذي لم يسبق له مثل في
التاريخ ! بقوله :
" في كل شئ إمام مبين ! ! " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ألفه أبو الحسن بني صدر .
( 2 ) ورد في الصفحات الأخيرة من كراس " از كجا آغاز كنيم ؟ " [ من أين نبدأ ؟ ] للدكتور علي شريعتي بحث مفصل
تحت عنوان : " مهمة المثقف ورسالته " قال في ص 39 : إن مهمة المثقف ورسالته بإيجاز هي نقل الشذوذ
الكامن في داخل المجتمع إلى شعور أفراده ووعيهم الذاتي ، ثم يواصل المجتمع نفسه حركته " . ونلحظ في
سطور متأخرة عبارات تناقض ما تقدم ، وتؤيد حاجة المجتمع إلى الهداية والتوجيه . ( نقلا عن كتاب " امامت
ورهبري " للأستاذ الشهيد مرتضى مطهري : 24 ) .
( 3 ) يس : 12 .
( 4 ) تعميم إمامت ( تعميم الإمامة ) : 37 .