قال ( صلى الله عليه وآله ) في مواصفات من لا يهدف في نقده لغير البناء :
" أما علامة الناصح فأربعة : يقضي بالحق ، ويعطي الحق من نفسه ، ويرضى
للناس ما يرضاه لنفسه ، ولا يعتدي على أحد " ( 1 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) في شروط من يريد أن يأمر الناس بالمعروف وينهاهم عن المنكر :
" لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال : رفيق بما
يأمر به رفيق فيما ينهى عنه ، عدل فيما يأمر به عدل فيما ينهى عنه ، عالم بما
يأمر به عالم بما ينهى عنه " ( 2 ) .
يمكننا في ضوء هذين الحديثين النبويين الشريفين أن نقول : للنقد البناء ثلاث
مزايا هي :
1 - العلم
النقد البناء : هو النقد الذي يكون فيه الناقد قد درس موضوع نقده بنحو تام ،
وأدرك فيه ظروف من ينقده بشكل دقيق ، وأخيرا علم وأحاط إحاطة كاملة
بمعروف شئ يأمر به ، ومنكر شئ ينقده : " عالم بما يأمر به ، عالم بما ينهى عنه " .
2 - الإنصاف
المزية الثانية من مزايا النقد البناء هي : مراعاة الإنصاف في نقد آراء الآخرين
وأعمالهم . نقرأ للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديثا يرى فيه أن الإنصاف أرفع درجات
العدل . قال ( عليه السلام ) :
" لا عدل كالإنصاف " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 20 .
( 2 ) نوادر الراوندي : 21 ، الجعفريات : 88 ، بحار الأنوار : 100 / 87 / 64 .
( 3 ) البحار : 78 / 165 / 1 .