تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
قال ( صلى الله عليه وآله ) في مواصفات من لا يهدف في نقده لغير البناء : " أما علامة الناصح فأربعة : يقضي بالحق ، ويعطي الحق من نفسه ، ويرضى للناس ما يرضاه لنفسه ، ولا يعتدي على أحد " ( 1 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) في شروط من يريد أن يأمر الناس بالمعروف وينهاهم عن المنكر : " لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال : رفيق بما يأمر به رفيق فيما ينهى عنه ، عدل فيما يأمر به عدل فيما ينهى عنه ، عالم بما يأمر به عالم بما ينهى عنه " ( 2 ) . يمكننا في ضوء هذين الحديثين النبويين الشريفين أن نقول : للنقد البناء ثلاث مزايا هي :

1 - العلم

النقد البناء : هو النقد الذي يكون فيه الناقد قد درس موضوع نقده بنحو تام ، وأدرك فيه ظروف من ينقده بشكل دقيق ، وأخيرا علم وأحاط إحاطة كاملة بمعروف شئ يأمر به ، ومنكر شئ ينقده : " عالم بما يأمر به ، عالم بما ينهى عنه " . 2 - الإنصاف المزية الثانية من مزايا النقد البناء هي : مراعاة الإنصاف في نقد آراء الآخرين وأعمالهم . نقرأ للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديثا يرى فيه أن الإنصاف أرفع درجات العدل . قال ( عليه السلام ) : " لا عدل كالإنصاف " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 20 . ( 2 ) نوادر الراوندي : 21 ، الجعفريات : 88 ، بحار الأنوار : 100 / 87 / 64 . ( 3 ) البحار : 78 / 165 / 1 .