الخلاصة
الاستبداد يستهدف أهم مبادئ القيادة ، أي أفكارها وتوجهاتها . ومن هنا ،
يعد من أخطر آفات القيادة .
ترى الأحاديث والروايات أن الاستبداد يفضي إلى انزلاق الفكر وانهيار الدولة
الإسلامية ودمار الحكومة .
تحتاج الإدارة الصحيحة - من المنظار القرآني - إلى المشورة وتواصل الآراء ،
وقد أمر الله تعالى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن يشاور الناس .
" الشورى " اسم لسورة من سور القرآن الكريم ، وذكرت المشورة فيها كإحدى
خصائص المجتمع الإسلامي .
طرح الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الشورى وقاية من الاستبداد ، مستلهما ذلك من
تعاليم القرآن الكريم ، قبل أن تطرحها الحكومات الديمقراطية .
الله تعالى وحده لا يحتاج إلى مشاور . وتدل دراسة السيرة الإدارية للنبي ( صلى الله عليه وآله )
وأوصيائه ( عليهم السلام ) على أنهم كانوا يعتقدون بمكانة خاصة للمشورة ، حتى لو كانت مشاورة
العدو !
المدير الكفوء هو الذي يحافظ على استقلاله عمليا ، في الوقت الذي ينأى فيه
عن الاستبداد ، ويقدر آراء الآخرين . وعلى المشاور أن لا ينتظر منه الطاعة .
استشارة من يستغلون المشورة لمطامعهم السياسية مضرة للقائد ، لذا لا يحق
لنا أن نعد رفضه لهذا اللون من المشاورات نابعا من الاستبداد .
تلقي رأي المشاور قبل اتخاذ القرار مفيد للقائد ، أما بعد اتخاذه فمضر له ،
لأنه يؤدي إلى تزعزع القيادة ، إلا في الحالات التي يستبين فيها خطأ القرار .