لنا أن نخالفك ، فاصنع ما بدا لك ! فلم يعتن ( صلى الله عليه وآله ) برأيهم هذه المرة ، وقال بحزم : "
لا ينبغي لنبي إذا لبس لامته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين أعدائه " ( 1 ) .
هذا الجواب في الحقيقة درس عظيم له قيمته في حقل الإدارة والقيادة ، خاصة في
موضوع القيادة العسكرية ، وفيه إشارة إلى أن المدير الكفوء والقائد المؤهل هو الذي
إذا أشير عليه واتخذ القرار المناسب فلا يفقد حزمه بتردد أصحابه ، ويعمل بما عزم
عليه .
من هنا نلحظ أن احترام آراء الآخرين في أمر الإدارة أصل معتبر تجب رعايته
من منظار الإسلام ما لم يمنع من الحزم ، ولم يفض إلى التردد والتزعزع في اتخاذ القرار .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي : 1 / 214 ، الطبقات الكبرى : 2 / 38 . انظر فروغ أبديت : 2 / 449 ، 453 .