تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أسبوع الحكومة ، وكان ذلك أول مرة بعد تكليفي بالتصدي لوزارة الأمن ( 1 ) ، وعندما انتهى اللقاء تعمدت أن أنتحي جانبا لأكون آخر من يودع الإمام . وحين لم يبق إلا أفراد قلائل تقدمت وقبلت يده المباركة ، فأشار إلي أن أجلس ! في تلكم اللحظة لم يكن يدور في خلدي أن أفوز بهذه الحظوة ، فلم أتفطن إلى إشارته ، وهممت أن أغادر الغرفة ، لكنه أشار إلي مرة ثانية بالجلوس . خرج آخر وزير من الوزراء ، فلم يبق إلا أنا ونجله البار أخي العزيز المرحوم السيد أحمد ( رحمه الله ) . فقال لي الإمام مباشرة : إعلم أن وزارة الأمن هي ليست وزارة الزراعة ! فكن حذرا ! وشاور فلانا وفلانا وفلانا ( 2 ) لاختيار الأشخاص الذين يتولون الوظائف الحساسة في الوزارة . قلت : سأعمل بما تأمرون به ، ولكن لما كنت أنا المسؤول عن الوزارة بالدرجة الأولى ، ومن جانب آخر ربما يكون لكل واحد من الإخوة الذين ذكرتموهم رأي في الأشخاص الذين ينبغي أن يتم اختيارهم ، فأنا الذي أتخذ القرار المناسب بعد المشاورة . قال : هذا هو ما أقصده . قلت مضيفا : إن الخطوط المسيطرة على المرافق الأمنية في البلاد الآن سبعة ( 3 ) ، فإذا أردت أن أعمل كما يشتهي أحد الخطوط فإن أصحاب الخط الآخر سيعتبون علي ، وإذا أردت أن أعمل مستقلا - وسأعمل - فالجميع سيعتبون ، ولذا يمكن أن
هامش
( 1 ) كان اليوم الأول من أسبوع الحكومة هو 23 / 8 / 1984 م ، وكان الإمام ( رحمه الله ) لا يستقبل أحدا ذلك اليوم ، فتقدم موعدنا يوما واحدا . وكان تاريخ اللقاء - حسب مذكراتي - هو الأربعاء 22 / 8 / 1984 م الموافق 24 ذي القعدة 1404 ه‍ . ( 2 ) كان هؤلاء الثلاثة من الشخصيات الأولى في البلاد يومئذ . ( 3 ) كانت هذه الخطوط في بداية تأسيس وزارة الأمن مجموعات أمنية تنتسب إلى أجهزة حكومية مختلفة ، ثم اندمجت في وزارة الأمن .