تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

مشاورة الأعداء !

من التوجيهات الإدارية المهمة الملحوظة في كلام الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حقل المشاورة هي مشاورة الأعداء . وفيما يأتي نص كلامه : " استشر أعداءك تعرف من رأيهم مقدار عداوتهم ومواضع مقاصدهم " ( 1 ) .

ملاحظات حول مشورة القائد

في شأن دور الاستشارة في القيادة والحكومة والإدارة لدى كبار القادة الربانيين ، ثمة ملاحظات بارزة من الضروري الالتفات إليها . وهذه الملاحظات هي :

أ - المشاورة لا الطاعة !

يخال بعض الإداريين الجدد وكثير من المستشارين المفرطين أن أحد المدراء لو استشار شخصا واستطلع رأيه فعليه أن يعمل بما يشير به ، وإلا حكم عليه بأنه مدير مستبد غير كفوء ! بيد أن الحق غير هذا ، ذلك أن مسؤولية اتخاذ القرار والنتائج المترتبة عليه تقع على عاتق المدير ، فهو المسؤول أمام الله تعالى والقانون والناس . والمستشار يساعده على أن يلحظ جميع أبعاد الموضوع وخلفياته ونتائجه ، ثم يتخذ القرار الصائب . أما لو كان اقتراح المشاور غير سديد - حسب رأي المدير - أو كان هناك تناقض في آراء المشاورين فلا ريب أن على المدير أن يعمل بما يراه هو الأصوب ، ذلك أنه هو الذي يتحمل المسؤولية على أي حال . من ذكرياتي مع السيد الإمام لا أنسى يوم تشرفت بلقاء السيد الإمام رضوان الله تعالى عليه مع السادة الوزراء بمناسبة
هامش
( 1 ) غرر الحكم : 2462 .