مشاورة الأعداء !
من التوجيهات الإدارية المهمة الملحوظة في كلام الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حقل
المشاورة هي مشاورة الأعداء . وفيما يأتي نص كلامه :
" استشر أعداءك تعرف من رأيهم مقدار عداوتهم ومواضع مقاصدهم " ( 1 ) .
ملاحظات حول مشورة القائد
في شأن دور الاستشارة في القيادة والحكومة والإدارة لدى كبار القادة الربانيين ،
ثمة ملاحظات بارزة من الضروري الالتفات إليها . وهذه الملاحظات هي :
أ - المشاورة لا الطاعة !
يخال بعض الإداريين الجدد وكثير من المستشارين المفرطين أن أحد المدراء لو
استشار شخصا واستطلع رأيه فعليه أن يعمل بما يشير به ، وإلا حكم عليه بأنه مدير
مستبد غير كفوء !
بيد أن الحق غير هذا ، ذلك أن مسؤولية اتخاذ القرار والنتائج المترتبة عليه تقع
على عاتق المدير ، فهو المسؤول أمام الله تعالى والقانون والناس .
والمستشار يساعده على أن يلحظ جميع أبعاد الموضوع وخلفياته ونتائجه ، ثم
يتخذ القرار الصائب . أما لو كان اقتراح المشاور غير سديد - حسب رأي المدير - أو
كان هناك تناقض في آراء المشاورين فلا ريب أن على المدير أن يعمل بما يراه هو
الأصوب ، ذلك أنه هو الذي يتحمل المسؤولية على أي حال .
من ذكرياتي مع السيد الإمام
لا أنسى يوم تشرفت بلقاء السيد الإمام رضوان الله تعالى عليه مع السادة الوزراء بمناسبة
هامش
( 1 ) غرر الحكم : 2462 .