الفصل الثالث
الاستبداد
الاستبداد هو " الانفراد بالرأي والعمل " ( 1 ) ، والمستبد هو الذي لا يحترم رأي
الآخرين وإرادتهم ، ولا يعمل إلا برأيه وإرادته . لذا يقال له أيضا : معتد برأيه ،
ومتهور . وهذه الصفة الذميمة هي من الآفات الخطرة التي تهدد القيادة .
خطر الاستبداد
تستهدف آفة الاستبداد أهم قواعد القيادة ، وهي فكر القائد ورأيه ، ولهذا تعد
من أخطر آفات القيادة . إن الإمامة والقيادة تحتاج قبل كل شئ إلى فكر صحيح
وقوي من أجل هداية المجتمع نحو التعالي والتكامل المادي والمعنوي . فالآفة التي تهدد
صحة فكر القائد إنما تهدد الغاية من القيادة في الإسلام حقا .
ونلحظ في الروايات المأثورة اهتماما صريحا بنقطتين فيما يرتبط بخطر الاستبداد .
الأولى : دور الاستبداد في انزلاق الفكر والسقوط في هاوية الآراء والأعمال
هامش
( 1 ) فرهنگ معين ( معجم المعين ) : 1 / 240 .