الإخلاص في الثبات
لا ريب أن للثبات دورا مصيريا في إحراز الكفاءة القيادية ، لأن شرط الإمامة
والقيادة هو مواجهة المشكلات المتنوعة .
فالأشخاص غير المقاومين الذين يتأثرون بسرعة لا طاقة لهم على مواجهة هذه
المشكلات .
وما يستحق الدراسة في هذا الشرط هو الحافز الذي يشجع القائد في الإسلام
على المقاومة .
لا أرى الحافز إلا الله تعالى وابتغاء مرضاته ، وتطبيق الإسلام في المجتمع . قال
تعالى :
* ( والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم ) * ( 1 ) .
الصمود والمقاومة من أجل الله سبحانه وكسب رضاه ليس إلا السعي من أجل
التكامل المادي والمعنوي ، والمقاومة لتطبيق الإسلام في المجتمع .
من هذا المنطلق ، ليس الحافز على الصبر والمقاومة في القيادة الإسلامية سياسيا
- بالمعنى التقليدي للسياسة - بل هو إلهي في مسار هداية الإنسان نحو الكمال المطلق .
تحقيقا لهذا الهدف ، على القائد - كخطوة أولي - أن يكون نموذجا للإنسان
الكامل كي يستطيع أن يقود الآخرين شطر الكمال المطلق . من هنا فإن لعنصر الصبر
في القيادة الإسلامية دورا مؤثرا في بناء شخصية القائد نفسه وتنضيج قابلياته قبل
قيامه في مواجهة المشكلات السياسية والاجتماعية .
أمر الله تعالى نبيه بالصبر والاستقامة
كان القادة الربانيون الكبار كافة يتصفون بمزية الصبر . وأمر الله سبحانه نبيه ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الرعد : 22 .