تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الإخلاص في الثبات لا ريب أن للثبات دورا مصيريا في إحراز الكفاءة القيادية ، لأن شرط الإمامة والقيادة هو مواجهة المشكلات المتنوعة . فالأشخاص غير المقاومين الذين يتأثرون بسرعة لا طاقة لهم على مواجهة هذه المشكلات . وما يستحق الدراسة في هذا الشرط هو الحافز الذي يشجع القائد في الإسلام على المقاومة . لا أرى الحافز إلا الله تعالى وابتغاء مرضاته ، وتطبيق الإسلام في المجتمع . قال تعالى : * ( والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم ) * ( 1 ) . الصمود والمقاومة من أجل الله سبحانه وكسب رضاه ليس إلا السعي من أجل التكامل المادي والمعنوي ، والمقاومة لتطبيق الإسلام في المجتمع . من هذا المنطلق ، ليس الحافز على الصبر والمقاومة في القيادة الإسلامية سياسيا - بالمعنى التقليدي للسياسة - بل هو إلهي في مسار هداية الإنسان نحو الكمال المطلق . تحقيقا لهذا الهدف ، على القائد - كخطوة أولي - أن يكون نموذجا للإنسان الكامل كي يستطيع أن يقود الآخرين شطر الكمال المطلق . من هنا فإن لعنصر الصبر في القيادة الإسلامية دورا مؤثرا في بناء شخصية القائد نفسه وتنضيج قابلياته قبل قيامه في مواجهة المشكلات السياسية والاجتماعية .

أمر الله تعالى نبيه بالصبر والاستقامة

كان القادة الربانيون الكبار كافة يتصفون بمزية الصبر . وأمر الله سبحانه نبيه ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الرعد : 22 .