الفصل التاسع
السبق إلى العمل
يرى الإسلام أن أكفأ إنسان للقيادة السياسية هو من كان سباقا في مسيره
نحو غاية القيادة الربانية والسلوك إلى الله ، وكان طليعة الناس في تحركه شطر القيم ،
مضافا إلى اتصافه بجميع المواصفات الضرورية لإدارة المجتمع . فالقائد السياسي قائد
أخلاقي أيضا ، بل إن القيادة الأخلاقية أهم قواعد القيادة السياسية في الإسلام .
والإمام - بالمفهوم المطلق - هو من كان في ذروة الكمالات الروحية جميعها
كإبراهيم ( عليه السلام ) . قال تعالى :
* ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه ) * ( 1 ) .
وكان نبينا ( صلى الله عليه وآله ) أسوة كإبراهيم الخليل ( عليه السلام ) :
* ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله
واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الممتحنة : 4 .
( 2 ) الأحزاب : 21 .