الخلاصة
معرفة الناس من الضرورات الأولى للقيادة ، بخاصة في الحكومات القائمة
على التصويت الشعبي . وكلما ازدادت معرفة القائد بشعبه كان أنجح في قيادته .
تدل دراسة لتاريخ النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أنه كان أعرف الأمة بالخصائص الروحية
والأخلاقية والثقافية والسياسية والاجتماعية لأفرادها . فاسلوب الدعوة والنضال في
بادئ الأمر ، ومرحلية النضال ، والتعامل مع الناس ، والأهم من ذلك كله : إحداث
التبدل السريع الشامل في ثقافة المجتمع إبان عصر البعثة ، كل ذلك أدلة قاطعة على
معرفة النبي الفائقة بالناس .
ترشدنا دراسة لتاريخ الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) السياسي بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أنه بز
أهل زمانه في معرفته بالناس .
إحدى خصائص الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كان يستطيع أن يعرف الموالي
من المعادي بنظرة واحدة ، وذلك بفضل دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) له .
عبرت الروايات عن معرفة الناس بمفهومها العميق بالتوسم والتفرس ،
ويحصل الإنسان عليهما في مراحل الإيمان الرفيعة . وكانت هذه الخاصية للأئمة
المعصومين ( عليهم السلام ) جميعا .