قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله . ثم قرأ * ( إن في ذلك لايات
للمتوسمين ) * ( 1 ) قال : المتفرسين " ( 2 ) .
وروي في حديث آخر عنه أنه قال :
" إن لله عز وجل عبادا يعرفون الناس بالتوسم " ( 3 ) .
إن إحدى خصائص الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) المؤكد عليها في الروايات هي معرفتهم
الناس بالمفهوم العميق الكامل للكلمة . قال أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في تفسير الآية
المتقدمة :
" كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المتوسم ، وأنا من بعده ، والأئمة من ذريتي المتوسمون " ( 4 ) .
قال محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة في عصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قلت لجعفر
بن محمد ( عليهما السلام ) : في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها .
قال الإمام ( عليهم السلام ) : إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني .
قال : يا ابن رسول الله ، وبأي شئ تعرف ما في نفسي قبل سؤالي عنه ؟
قال :
بالتوسم والتفرس ، أما سمعت قول الله عز وجل : * ( إن في ذلك لآيات
للمتوسمين ) * ؟ ! وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور
هامش
( 1 ) الحجر : 75 .
( 2 ) نقله البخاري في تاريخه ، والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن السني وأبو نعيم في كتاب الطب ، وابن
مردويه والخطيب عن أبي سعيد الخدري . انظر الدر المنثور : 5 / 91 ، سنن الترمذي : 5 / 298 / 3127 ،
تفسير ابن كثير : 1 / 399 ، و : 2 / 676 ، المعجم الأوسط : 8 / 23 / 7843 .
( 3 ) المعجم الأوسط : 3 / 207 / 2935 ، كنز العمال : 30732 . ورواه الترمذي والبزار وابن السني وأبو نعيم عن
أنس . انظر الدر المنثور : 5 / 91 .
( 4 ) الكافي : 1 / 218 / 5 .