فواحدة بائنة ( 1 ) .
قال أبو عبيد : فسألت الأصمعي وأبا عمرو عن قوله : استفلحي بأمرك ،
/ فلم يثبتا معرفته وشكا فيه ، وكان أبو عبيدة يقول : هو مثل قولك :
اظفري بأمرك [ و - ( 2 ) ] فوزي بأمرك واستبدي بأمرك - هذا ونحوه
من الكلام قال أبو عبيد : ولا أحسب قول عبيد الأسدي ( 3 ) : [ الرجز ]
أفلح بما شئت فقد يبلغ بال * - ضعف وقد يخدع الأريب ( 4 )
إلا من هذا ، إنما أراد : أظفر بما شئت ( 5 ) فز بما شئت ( 5 ) عش بما شئت من عقل
أو حمق فقد يرزق الأحمق ويحرم العاقل .
وفي هذا الحديث من الفقه أنه جعل ما لم يكن فيه ذكر الطلاق
مصرحا طلاقا بائنا ، وبهذا كان أبو حنيفة وأبو يوسف ( 6 ) ومحمد ( 6 ) يفتون ،
وقد روي عن عبد الله خلاف هذا أنه قال في هذه الخصال الثلاث التي
هي في هذا الحديث : ( 7 ) هي تطليقة ، ولم يذكر بائنة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) زاد في ل ور ومص : قال حدثناه يحيى بن سعيد عن شعبة عن أبي حصين
عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبد الله - الحديث في الفائق 2 / 296 .
( 2 ) من ل ور ومص .
( 3 ) زاد في الأصل ( إلا من هذا ) لعل هذه الزيادة من سهو الناسخ لأنها
موجودة بعد البيت .
( 4 ) قد سبق في هذا الكتاب ص 38 .
( 5 - 5 ) ليس في ل .
( 6 - 6 ) ليس في ر .
( 7 - 7 ) في ل : إنها واحدة وهو أملك بها وزاد في ل ور ومص : قال أبو عبيد
كان شريك يحدثه عن أبي حصين بمثل اسناد شعبة ( سواء ) ونرى أن المحفوظ
إنما هو حديث شريك لأنه يروي عن عبد الله ما يصدقه أنه كان لا يرى طلاقا
بائنا إلا في خلع وإيلاء .