في وفد من ( 1 ) أهل البصرة فقضى حوائجهم فقال الأحنف : يا أمير المؤمنين
إن أهل هذه الأمصار نزلوا في مثل حدقة البعير من العيون العذاب
تأتيهم فواكههم لم ( 1 ) تخضد ، وإنا نزلنا سبخة نشاشة طرف لها بالفلاة
وطرف لها بالبحر الأجاج ، يأتينا ما يأتينا في مثل مرئ النعامة فإن
لم ترفع خسيتنا ( 2 ) بعطاء تفضلنا به على سائر الأمصار نهلك ( 3 ) .
قوله : [ مثل - ( 4 ) ] حدقة البعير من العيون العذاب - يعني كثرة
مياههم وخصبهم ، وأن ذلك عندهم كثير دائم ، وإنما شبهه بحدقة
البعير لأنه يقال : إن المخ ليس يبقى في ( 6 ) جسد البعير بقاءه في السلامي
والعين ، وهو في العين أبقى منه في السلامي أيضا ، ( 7 ) ولذلك قال ( 7 )
الشاعر : [ الرجز ]
هامش
( 1 ) ليس في ر .
( 2 ) بهامش الأصل ( الخسيس : الشئ الدنى ) .
( 3 ) زاد في ل ور مص : قال حدثناه أبو النضر عن أبي سعيد المؤدب عن
حمزة من ولد أنس بن مالك عن عمرو الأحنف - الحديث في الفائق 1 / 245 .
( 4 ) من ل ور ومص .
( 5 ) ليس في ل .
( 6 ) زاد في ل : شئ من .
( 7 - 7 ) في ل : ومنه قول .