قوله : ارتث ، هو أن يحمل من المعركة وبه رمق ، فإن حمل ( 1 ) ميتا
فليس بارتثاث ، ولهذا قالت الخنساء حين خطبها دريد بن الصمة فقالت :
أترونني تاركة بني عمي كأنهم عوالي الرماح ومرتثة شيخ بني جشم ؟
أي : إن كنت أريد حمله مثل المرتث من المعركة - تعني كبر سنه .
وقوله : ولا تحسوا ، يقول : لا تنفضوه ، ومن هذا قيل : حسست
الدابة أحسها ( 2 ) - إنما هو نفضك عنها التراب
والحس في غير هذا القتل ،
قال الله ( 3 ) تبارك وتعالى ( 3 ) : " إذ تحسونهم بإذنه ( 4 ) " ومنه الحديث
الذي يروى عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ( 5 ) أو عن ( 6 ) بعض
أصحابه أنه ( 6 ) أتي بجراد محسوس فأكله ( 7 ) - يعني الذي قد مسته النار - أي
قتلته . وأما ( 8 ) الحس فهو بالألف ، يقال منه : ما أحسست فلانا إحساسا .
حديث عبد الرحمن ( * ) بن يزيد ( 5 ) رحمه الله ( 5 )
وقال أبو عبيد : في حديث عبد الرحمن بن يزيد أخي الأسود ( * * )
هامش
( 1 ) في مص : احتمل .
( 2 ) من ر وحدها .
( 3 - 3 ) في ر : عز وجل .
( 4 ) سورة 3 آية 152
( 5 - 5 ) من مص وحدها .
( 6 ) من مص وحدها .
( 7 ) الحديث في الفائق 1 / 259 .
( 8 ) زاد في ر : من .
( * ) عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي أبو بكر الكوفي أخو الأسود
ابن يزيد تابعي ثقة وله أحاديث كثيرة توفى بالكوفة في ولاية الحجاج
قبل الجماجم وقيل : في الجماجم سنة 83 ه ( انظر تهذيب التهذيب 6 / 299 ) .
( * * ) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي تابعي فقيه من الحفاظ كان عالم الكوفة
في عصره ( انظر تذكرة الحفاظ ص 50 ) .