حتى يعود ملحا ( 1 ) .
وقوله : في مثل مرئ النعامة - يعني مجرى الطعام والشراب ،
وليس بالحلقوم ، هو غيره أدق ( 2 ) منه وأضيق ، وإنما هذا مثل ضربه
يقول : ليس يأتينا شئ إلا ضيقا نزرا على نحو ما يدخل في مرئ النعامة .
حديث صلة ( * ) بن أشيم [ رحمه الله - ( 3 ) ]
وقال أبو عبيد : في حديث صلة بن أشيم طلبت الدنيا مظان حلالها
فجعلت لا أصيب منها إلا قوتا ، أما أنا فلا أعيل فيها ، وأما هي
فلا تجاوزني ، فلما رأيت ذلك قلت أي نفس جعل رزقك كفافا فاربعي ( 4 ) ،
فربعت ولم ( 5 ) تكد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وفي المغيث ص 571 : ( في حديث الأحنف : نزلنا سبخة نشاشة - يعني
البصرة يقال : نش الغدير نضب ماؤه . وسبخة نشاشة تنش مث البز
والقدر تنش - إذا أخذت في الغليان يعني ما ظهر من ماء السباخ فينش فيها
ويعود ملحا . وقال أبو مهدية : الأرض النشاشة التي يجف ثراها ولا ينبت
مرعاها والنشاشة كذلك ) .
( 2 ) كذا في النسخ والمغيث ص 544 وفي ر : أرق .
( * ) صلة بن أشيم العبدي أبو الصهباء تابعي مشهور ثقة أدرك النبي صلى الله
عليه وسلم ولم يره قتل في أول ولاية الحجاج بن يوسف على العراق سنة 75 ه
( انظر الإصابة 3 / 260 ) .
( 3 ) من مص .
( 4 ) زاد في ل : قال .
( 5 ) في ل : لما - خطأ .
( 6 ) زاد في ل ور ومص : قال حدثناه ابن علية عن يونس عن الحسن عن
أبي الصهباء صلة بن أشيم - الحديث في كتاب الطبقات الكبير ج 7 ق 1 ص 99
والفائق 2 / 103 وفيه ( المظنة المعلم من ظن بمعنى علم - أي المواضع التي علمت فيه
الحلال . لا أعيل : لا أفتقر من العيلة . فاربعي - أي اقيمي واستقرى وارضى
بالقوت من ربع بالمكان حذف خبر كاد أي ولم تكد تربع ) .