إلي - قال : حدثناه وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ( 1 ) .
قولها : انقمعن ( 2 ) - تعني دخلن البيت وتغيبن ويقال للإنسان :
قد انقمع وقمع - إذا دخل في الشئ أو دخل بعضه في بعض قال
الأصمعي : ومنه سمي القمع ( 3 ) الذي يصب فيه الدهن وغيره ( 3 ) ، لأنه
يدخل في الإناء ، يقال منه : قمعت الإناء أقمعه قمعا ( 4 ) . والذي يراد من
الحديث الرخصة في اللعب التي يلعب بها الجواري وهي البنات فجاءت
فيها الرخصة ، وهي تماثيل وليس وجه ذلك عندنا إلا من أجل أنها
لهو الصبيان ، ولو كان للكبار لكان مكروها كما جاء النهي في التماثيل
كلها وفي الملاهي ( 5 ) .
وقال أبو عبيد : في حديث عائشة أن للحم سرفا كسرف الخمر -
( 6 ) قال : حدثناه محمد بن عمر الواقدي عن موسى بن علي عن أبيه عن عائشة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الحديث في كتاب الطبقات الكبير 8 / 42 والفائق 1 / 113 .
( 2 ) زاد في مص : قالت .
( 3 - 3 ) ليس في ل .
( 4 ) ليس في ل ومص .
( 5 ) وقال الزمخشري في الفائق 1 / 113 ( يسربهن : يرسلهن من السرب
وهو جماعة النساء ) .
( 6 - 6 ) ليس في ل : والحديث في المغيث ص 378 والفائق 1 / 592 وفيه ( والمعنى
أن من اعتاده ضري بأكله فأسرف فيه فعل المعاقر في ضراوته بالخمر وقلة صبره
عنها ومنه الحديث : إن اللحم ضراوة كضراوة الخمر وإن الله يبغض
البيت اللحم وأهله ووجه آخر أن يريد بالسرف الغفلة يقال : رجل سرف
الفؤاد - أي غافل وسرف العقل - أي قليل العقل قال طرفة : ( الكامل )
إن امرأ سرف الفؤاد يرى * عسلا بماء سحابة شتمى .
ويجوز أن يكون من سرفت المرأة صبيها - إذا أفسدته بكثرة اللبن يعني الفساد
الحاصل من جهة غلظة القلب وقسوته والجرأة على المعصية والانبعاث للشهوة ) .