إذا أراد أن يخلي ناقته لترعى ألقى حبلها على غاربها ولا تدعه ملقى في
الأرض فيمنعها من الرعي ، ولهذا قال الناس في رجل ( 1 ) قال لامرأته :
حبلك على غاربك ، إنه طلاق إذا أراد ذلك ، لأن معناه أنك مخلى
سبيلك مثل تلك الناقة .
وقال أبو عبيد : في حديث عائشة حين سئلت عن الميت يسرح
رأسه فقالت : علام تنصون ميتكم - قال ( 2 ) : حدثناه هشيم قال أخبرنا مغيرة
عن إبراهيم عن عائشة ( 3 ) . قولها : تنصون ، مأخوذ من الناصية ، يقال : نصوت الرجل أنصوه
نصوا - إذا مددت ناصيته ( 4 ) فأرادت عائشة أن الميت لا يحتاج إلى
تسريح الرأس ، وذلك بمنزلة الأخذ بالناصية وقال أبو النجم :
( الرجز )
إن يمس رأسي أشمط العناصي * كأنما فرقه مناصي ( 5 )
وقال أبو عبيد : في حديث عائشة كنت ألعب مع الجواري بالبنات
فإذا رأين رسول الله ( 6 ) صلى الله عليه وسلم ( 6 ) انقمعن ، قالت : فيسربهن
هامش
( 1 ) في ل : الرجل .
( 2 ) ليس في ر .
( 3 ) الحديث في الفائق 3 / 98 .
( 4 ) في ل : بناصيته .
( 5 ) الرجز في اللسان ( عنص نصا ) .
( 6 - 6 ) ليس في ل .