مع الاقتصاد وليس بالغلو بديمة المطر . ويروى عن حذيفة شبيه بهذا
حين ذكر الفتن فقال : إنها لآتيتكم ديما ديما ( 1 ) - يعني : أنها تملأ الأرض
مع دوام قال امرؤ القيس : ( الرمل )
ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الأرض تجرى وتدر ( 2 )
وقال أبو عبيد : في حديث عائشة أنها كانت تحتبك تحت الدرع
في الصلاة - حدثناه حجاج عن حماد بن سلمة ( 3 ) عن أم سلمة ( 3 ) عن أم شبيب
عن عائشة ( 4 ) .
قال الأصمعي : الاحتباك الاحتباء ، لم يعرف إلا هذا . قال أبو عبيد :
وليس للاحتباء ههنا موضع ، ولكن الاحتباك شد الإزار وإحكامه -
يعني أنها كانت لا تصلي إلا مؤتزرة وكل شئ أحكمته وأحسنت
عمله فقد احتبكته ، ويروى في تفسير قوله " والسماء ذات الحبك ( 5 ) "
حسنها واستواؤها وقال بعضهم : ذات الخلق الحسن ، ومنه الحديث
هامش
( 1 ) من ل وحدها والحديث في الفائق 1 / 418 وفيه ( الديمة : المطر يدوم أياما
لا يقلع فهي فعلة من الدوام وانقلاب واوها ياء لسكونها وانكسار ما
قبلها وقولهم في جمعها : ديم وإن زال السكون لحمل الجمع على الواحد واتباعه
إياه شبهها بهذه الأمطار وكرر أراد أنها تترادف وتمكث مع ترادفها ) .
( 2 ) البيت في ديوانه ص 128 واللسان ( طبق ) وبهامش مص ( ويجوز
الخفض ) .
( 3 - 3 ) ليس في ل ومص .
( 4 ) الحديث في الفائق 1 / 235 .
( 5 ) سورة 51 آية 7 .