" ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول " ، فنسب
المغنم والفئ إلى نفسه ، وذلك أنهما أشرف الكسب ، إنما هما بمجاهدة العدو
قال : ولم يذكر ذلك عند الصدقة في قوله : " إنما الصدقات للفقراء
والمساكين " ، ولم يقل : لله وللفقراء ، لأن الصدقة أوساخ الناس ،
واكتسابها مكروه إلا للمضطر إليها . * صمم * قال أبو عبيد : وكذلك عندي
قوله : شهر الله المحرم ، إنما هو على جهة التعظيم له ، وذلك لأنه جعله
حراما لا يحل فيه قتال ولا سفك دم .
وفي بعض الحديث : شهر الله الأصم .
ويقال : إنما سماه الأصم لأنه حرمه فلا يسمع فيه قعقعة سلاح
ولا حركة قتال ، وقد حرم غيره من الشهور ، وهو ذو القعدة وذو الحجة
غريب الحديث — صفحة 5
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٥