الحديث من الفقه أنهم إنما أرادوا أن يعرفوا أصائم رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعرفة أم غير صائم ، لأن الصوم هناك يكره لأهل عرفة
خاصة مخافة أن يضعفهم عن الدعاء . ومما يبين ذلك حديث ابن عمر
أنه سئل عن صوم يوم عرفة فقال : حججت مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم فلم يصمه ، ومع أبي بكر فلم يصمه ، ومع عمر فلم يصمه ،
ومع عثمان فلم يصمه ، ولا أنا أصومه ولا آمر بصيامه ولا أنهى عنه .
* شهر * وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أنه سئل : أي الصوم
أفضل بعد شهر رمضان فقال : شهر الله المحرم .
قوله : شهر الله المحرم ، أراه [ قد = ] نسبه إلى الله [ تبارك وتعالى - ]
وقد علمنا أن الشهور كلها لله [ تعالى - ] ولكنه إنما ينسب إليه عز وجل
كل شئ يعظم ويشرف وكان سفيان بن عيينة يقول : إن قول
الله تعالى : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه " وقوله :
غريب الحديث — صفحة 4
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٤