ومما يبين ذلك أن الله جل ثناؤه قد عاب قوما في كتابه بحب الحياة
الدنيا فقال : " إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا - " - الآية ، وقال
تعالى : " ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا
يود أحدهم لو يعمر ألف سنة - " ، وقال تعالى : " ولا يتمنونه أبدا
بما قدمت أيديهم - " في آي كثير ، فهذا الدليل على أن الكراهة للقاء الله
عز وجل ليس بكراهة الموت ، إنما هو الكراهة للنقلة عن الدنيا إلى
الآخرة ومخافة العقوبة لما قدمت أيديهم . وقد جاء بيان ذلك في حديث
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أحب لقاء الله أحب الله
لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه والموت دون لقاء الله . قال
أبو عبيد : أفلا ترى أن الموت غير اللقاء لله تعالى وإنما وقعت
الكراهة على اللقاء دون الموت وقد روي في حديث آخر أنه قيل له :
غريب الحديث — صفحة 2
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢