فيهن رمضان أحب إلي منها .
قال أبو عبيد : نرى أنه كان يستحبه لأنه كان لا يحب أن يفوت
الرجل صيام العشر ، ويستحبه نافلة ، فإذا كان عليه شئ من رمضان
كره أن يتنفل وعليه من الفريضة شئ ، فيقول : فيقضيها في العشر فلا
يكون أفطرها ولا يكون بدأ بغير الفريضة ، فيجتمع له الأمران ، وليس
وجهه عندي أنه كان يستحب تأخيرها عمدا إلى العشر ولكن هذا
لمن فرط حتى يدخل العشر وكان علي رضي الله عنه يكره قضاء رمضان
في العشر ، وذلك لأن رأي علي [ رحمة الله عليه - ] كان [ على - ]
أن لا يقضى رمضان متفرقا فيقول : إن صام العشر ثم جاء العيد وقد بقيت
عليه أيام لم يستقم له أن يصوم يوم النحر لما فيه من النهي ، ولم يستقم له
أن يفطر ، فيكون قد فرق قضاء رمضان ، وذلك عنده مكروه ، فلهذا كره
قضاء رمضان في العشر إن شاء الله .
وقال [ أبو عبيد - ] : في حديث عمر [ رضي الله عنه - ] أنه قال :
لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم قام أبو بكر فتلا هذه الآية في خطبته
غريب الحديث — صفحة 398
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٣٩٨