* غرر * وقال [ أبو عبيد - ] : في حديث عمر [ رضي الله عنه - ] أنه
خطب الناس فقال : إن بيعة أبي بكر [ رضوان الله عليه - ] كانت فلتة
وقى الله شرها - وعن ابن عوف قال : خطبنا عمر رضي الله عنه ، فذكر
ذلك وزاد أنه لا بيعة إلا عن مشورة ، وأيما رجل بايع من غير
مشورة فلا يؤمر واحد منهما تغرة أن يقتلا .
قال شعبة : فقلت لسعد : ما تغرة أن يقتلا قال : عقوبتهما أن
لا يؤمر واحد منهما . قال أبو عبيد : وهذا مذهب ذهب إليه سعد
تحقيقا لقول عمر : لا يؤمر واحد منهما ، وهو مذهب حسن ، ولكن التغرة
في الكلام ليست بالعقوبة [ و - ] إنما التغرة التغرير ، يقال : غررت
بالقوم تغريرا وتغرة وكذلك يقال في المضاعف خاصة ، كقولك : حللت
اليمين تحليلا وتحلة ، قال الله [ تبارك و - ] تعالى " قد فرض الله لكم
تحلة أيمانكم " ، وكذلك عللت المريض تعليلا وتعلة ، وإنما هذا
غريب الحديث — صفحة 355
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٣٥٥