إنما هو من لم يستحى صنع ما شاء على جهة الذم لترك الحياء ، ولم يرد
بقوله : فاصنع ما شئت - أن يأمره بذلك أمرا ، وهذا جائز في كلام
العرب أن يقول لك افعل كذا وكذا وليس يأمره ، ولكنه أمر بمعنى
الخبر ، ألم تسمع حديث النبي عليه السلام : من كذب علي متعمدا
فليتبوأ مقعده من النار ليس وجهه أنه أمره بذلك ، هذا ما لا يكون ،
إنما معناه : من كذب علي متعمدا
تبوأ مقعده من النار [ أي - ] كان
له مقعد من النار ، إنما هي لفظة أمر على معنى الخبر وتأويل الجزاء
وإنما يراد من الحديث أنه يحث على الحياء ويأمر به ويعيب تركه .
* وشق * * لبن * وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أنه أتي بوشيقة
يابسة من لحم صيد فقال : إني حرام .
غريب الحديث — صفحة 32
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٣٢