عرض له رجل فقال : إن كنت تريد النساء البيض والنوق الأدم فعليك
ببني مدلج ، فقال : [ إن - ] الله منع من بني مدلج لصلتهم الرحم
وطعنهم في ألباب الإبل . وبعضهم يرويه : في لبات
[ الإبل - ] .
قوله : وطعنهم في ألباب الإبل ، فقد يكون ألباب في معنيين :
أحدهما أن يكون أراد جمع اللب ، ولب كل شئ خالصه ، كقولك :
* 75 / الف لب الطعام / ولب النخلة وغير ذلك يقول : فإنما ينحرون خالص إبلهم
وكرائمها . والوجه الآخر أن يكون أراد جمع اللبب ، وهو موضع المنحر
من كل شئ . ونرى أن لبب الفرس إنما سمي به لهذا ، ولهذا قيل :
لببت فلانا - إذا جمعت ثيابه عند صدره ونحره ثم جررته ، وإنما وصفهم
أنهم أهل جود بأموالهم وصلة لأرحامهم . والذي يراد من هذا
الحديث أن الإحسان والصلة يدفعان السوء والمكروه . قال أبو عبيد :
غريب الحديث — صفحة 30
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٣٠