عن حد الأمة فقال : إن الأمة ألقت فروة رأسها من وراء الدار .
قال الأصمعي : الفروة جلدة الرأس . * فرا * قال أبو عبيد : و [ هو - ]
لم يرد الفروة بعينها ، وكيف تلقي جلدة رأسها من وراء الدار ، ولكن
هذا مثل ، إنما أراد بالفروة القناع ، يقول : ليس عليها قناع ولا حجاب ،
وإنها تخرج إلى كل موضع يرسلها أهلها إليه لا تقدر على الامتناع من
ذلك ، فتصير حيث لا تقدر على الامتناع من الفجور ، مثل رعاية الغنم
وأداء الضريبة ونحو ذلك ، فكأنه رأى أنه لا حد عليها إذا فجرت
لهذا المعنى وقد روي تصديق ذلك في حديث مفسر عن عاصم قال :
تذاكرنا يوما قول عمر [ هذا - ] فقال سعد بن حرملة : إنما ذلك من قول
غريب الحديث — صفحة 305
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٣٠٥