قال أبو عبيد : وكان الواقدي يزعم أن هذا رأى مالك بن أنس وابن
أبي ذئب ، قال الواقدي : وكذلك الأمر عندنا . قال أبو عبيد : فهذا
ما جاء في الحديث ، والشواهد في كلام العرب على القول الأول أكثر ،
وهو أشبه عندي بالمعنى . قال : وأخبرني ابن الكلبي قال : استعمل
معاوية ابن أخيه عمرو بن عتبة بن أبي سفيان على صدقات كلب فاعتدى
عليهم ، [ فقال - ] عمرو بن العداء الكلبي : [ البسيط ]
سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا * فكيف لو قد سعى عمر وعقالين
لأصبح الحي أوبادا ولم يجدوا * عند التفرق في الهيجا جمالين
قوله : أوبادا ، واحدها : وبد ، وهو الفقر والبؤس وقوله : جمالين ، يقول :
جمالا هنا وجمالا هنا ، فهذا الشعر يبين لك أن العقال إنما هو صدقة عام
غريب الحديث — صفحة 211
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢١١