أبي بكر حين أوصى يزيد بن أبي سفيان فقال : لا تقتل شيخا كبيرا . وقوله :
شرخهم - يريد الشباب . ومعناه في هذا القول الصغار الذين لم يدركوا ،
فصار تأويل الحديث : اقتلوا الرجال واستحيوا النساء . وأما التفسير
الآخر فإنه يريد بالشيوخ الهرمى الذين إن سبوا لم ينتفع بهم للخدمة ،
واستحيوا الشباب - يعني أهل الجلد من الرجال الذين يصلحون للملك
والخدمة ، وقال حسان في الشرخ : [ الخفيف ]
إن شرخ الشباب والشعر الأسود * ما لم يعاص كان جنونا
وقوله : استحيوا ، إنما هو استفعلوا من الحياة - أي دعوهم أحياء
لا تقتلوهم ، ومنه قول الله عز وجل فيما يروى في التفسير " سنقتل أبنائهم
ونستحيي نساءهم - " .
* هرف * وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أن رفقة جاءت
غريب الحديث — صفحة 17
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٧