و [ أما ] قول التاسعة : زوجي رفيع العماد ، فإنها تصفه
بالشرف وسنا الذكر ، السناء في الشرف ممدود ، والسنا مقصور مثل
سنا البرق وأصل العماد : عماد البيت ، وجمعه : عمد وأعماد ، وهي
[ العيدان ] التي تعمد في البيوت وإنما هذا مثل تعني أن بيته رفيع في
قومه وحسبه . وأما قولها : طويل النجاد ، فإنها تصفه بامتداد القامة ،
والنجاد حمائل السيف ، فهو يحتاج إلى قدر ذلك من طوله ، وهذا [ مما ]
يمدح به الشعراء قال مروان ابن أبي حفصة : [ الكامل ]
قصرت حمائله عليه فقلصت ولقد تحفظ قينها فأطالها
وأما قولها : عظيم الرماد ، فإنها تصفه بالجود وكثرة الضيافة من لحم
الإبل وغيره من اللحوم ، فإذا فعل ذلك عظمت ناره وكثر وقودها ،
فيكون الرماد في الكثرة على قدر ذلك ، وهذا كثير في أشعارهم
غريب الحديث — صفحة 297
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٩٧