لما لم يأت بلفظ الأشبار ، والسبع إنما تقع على الأذرع فلذلك أنث
والذراع أنثى وكذلك قولهم : صمنا من الشهر خمسا ، سمعت الكسائي
وأبا الجراح يقولانه وقد علمنا أنه إنما يراد بالصوم الأيام دون الليالي ، فلو
ذكر الأيام لم يجد بدا من التذكير ، فيقول : صمنا خمسة أيام كقوله تعالى
" سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما " فهذا ما في
الحديث من العربية . وفيه من الفقه دخوله كان على أزواج النبي
عليه السلام فإنه وإن كان مخنثا فهو رجل يجب عليهن الاستتار منه ،
وإنما وجهه عندنا أنه كان عند النبي عليه السلام من غير أولي الإربة
من الرجال فلهذا كان ترك النبي عليه السلام إياه أن يدخل على أزواجه
، فلما وصف [ الذي وصف ] من المرأة علم أنه ليس من أولئك فإنه أمر
غريب الحديث — صفحة 260
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٦٠