عليه السلام قال لهما : لا تحدثا شيئا حتى آتيكما ، فأتاهما فدعا لهما وشمت
عليهما ثم خرج . وفي هذا الحرف لغتان : سمت وشمت ، والشين أعلى
في كلامهم وأكثر .
وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : الصوم في الشتاء
الغنيمة الباردة .
قال الكسائي وغيره قوله : الغنيمة الباردة ، إنما وصفها بالبرد لأن
الغنيمة إنما أصلها من أرض العدو ولا تنال ذلك إلا بمباشرة الحرب
والاصطلاء بحرها ، يقول : فهذه غنيمة ليس فيها لقاء حرب ولا قتال ،
وقد يكون [ أن ] يسمى باردة لأن صوم الشتاء ليس كصوم الصيف
الذي يقاسى فيه العطش والجهد وقد قيل في مثل " ول حارها من
تولى قارها " يضرب للرجل يكون في سعة وخصب [ و ] لا ينيلك
منه شيئا ثم يصير منه إلى أذى ومكروه فيقال : دعه حتى يلقى شره
غريب الحديث — صفحة 184
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٨٤