وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : اتقوا الله في النساء
فإنهن عندكم عوان .
قوله : عوان ، واحدتها عانية ، وهي الأسيرة يقول : إنما هن عندكم
بمنزلة الأسرى ، ويقال للرجل من ذلك : هو عان ، وجمعه عناة .
ومنه حديث النبي عليه السلام : عودوا المريض ، وأطعموا الجائع ،
وفكوا العاني .
يعني الأسير ، ولا أظن هذا مأخوذا إلا من الذل والخضوع ، لأنه
يقال لكل من ذل واستكان : قد عنا يعنو . [ و ] قال الله [ تبارك و ]
تعالى " وعنت الوجوه للحي القيوم " والاسم من ذلك العنوة
قال القطامي يذكر امرأة : [ الكامل ]
ونأت بحاجتنا وربت عنوة لك من مواعدها التي لم تصدق
يقول : استكانة لك وخضوعا لمواعدها ثم لا تصدق . ومنه قيل : أخذت
غريب الحديث — صفحة 186
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٨٦