الكلام أن يقال للسبع : كلب ، ألا ترى أنهم يروون في المغازي أن عتبة
ابن أبي لهب كان شديد الأذى للنبي عليه السلام ، فقال النبي عليه
السلام : اللهم سلط عليه كلبا من كلابك ! فخرج عتبة إلى الشام مع
أصحاب [ له ] فنزل منزلا فطرقهم الأسد فتخطى إلى عتبة بن أبي لهب
من بين أصحابه حتى قتله ، فصار الأسد ههنا قد لزمه اسم الكلب ،
وهذا مما يثبت ذلك التأويل ، ومن ذلك قوله تعالى " وما علمتم من
الجوارح مكلبين " فهذا اسم مشتق من الكلب ، ثم دخل فيه صيد
الفهد والصقر والبازي ، فصارت كلها داخلة في هذا الاسم ، فلهذا
قيل لكل جارح أو عاقر من السباع : كلب عقور .
وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : ليس منا من
لم يتغن بالقرآن .
كان سفيان بن عيينة يقول : معناه من لم يستغن به ولا يذهب به
إلى الصوت وليس للحديث عندي وجه غير هذا ، لأنه في حديث
غريب الحديث — صفحة 169
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٦٩