من قرأ سورة آل عمران فهو غني . وعنه قال : نعم ، كنز الصعلوك
سورة آل عمران يقوم بها من آخر الليل . مثل قال أبو عبيد : فأرى الأحاديث
كلها إنما دلت على الاستغناء ، ومنه حديثه الآخر : من قرأ القرآن
فرأى أن أحدا أعطي أفضل مما أعطي فقد عظم صغيرا وصغر عظيما .
ومعنى الحديث : لا ينبغي لحامل القرآن أن يرى أحدا من أهل الأرض
أغنى منه ولو ملك الدنيا برحبها . ولو كان وجهه كما يتأوله بعض
الناس أنه الترجيع بالقراءة وحسن الصوت لكانت العقوبة قد عظمت
في ترك ذلك أن يكون : من لم يرجع صوته بالقرآن فليس من النبي
عليه السلام حين قال : ليس منا من لم يتغن بالقرآن ، وهذا لا وجه
له ، ومع هذا أنه كلام جائز فاش في كلام العرب وأشعارهم أن
غريب الحديث — صفحة 171
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٧١