أبو عبيد : وكذلك قول أهل الحجاز : لا يقتل مسلم بكافر
ولا يقودونه به .
[ وأما ] قوله : ولا ذو عهد في عهده ، فإن ذا العهد الرجل
من أهل الحرب يدخل إلينا بأمان فقتله محرم على المسلمين حتى يرجع
إلى مأمنه وأصل هذا من قول الله تعالى " وإن أحد من المشركين
استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه " فذلك
قوله في عهده يعني حتى يبلغ المأمن أو الوقت الذي توقته له ثم لا عهد له
وقال أبو عبيد : إن رجلا من [ أهل ] الهند قدم عدن بأمان
فقتله رجل بأخيه فكتب فيه إلى عمر بن عبد العزيز فكتب أن يؤخذ
منه خمسمائة دينار ويبعث بها إلى ورثة المقتول وأمر بالقاتل أن يحبس ،
قال أبو عبيد : وهكذا كان رأي عمر بن عبد العزيز رحمه الله كان يرى
دية المعاهد نصف دية المسلم فأنزل [ ذلك ] الذي دخل بأمان
منزلة الذمي المقيم مع المسلمين ، ولم ير على قاتله قودا ولكن عقوبة
غريب الحديث — صفحة 106
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٠٦