وأما حديث عمر فليس فيه ذكر مولى ومنه قول سلمان الفارسي
رحمه الله تعالى : ذمة المسلمين واحدة فالذمة هي الأمان ، ولهذا سمي
المعاهد ذميا لأنه قد أعطي الأمان على ماله وذمته للجزية التي تؤخذ
منه . قصي يدي وقال أبو عبيد : لم يكن لأهل السواد عهد فلما أخذت منهم
الجزية صار لهم عهد أو قال : ذمة شك أبو عبيد .
وأما قوله : يرد عليهم أقصاهم ، فإن هذا في الغزو إذا دخل العسكر
أرض الحرب فوجه الإمام منه السرايا ، فما غنمت من شئ جعل لها
ما سمي لها ورد ما بقي على أهل العسكر ، لأنهم وإن لم يشهدوا الغنيمة
ردء للسرايا .
وأما قوله : وهم يد على من سواهم ، فإنه يقول : إن المسلمين جميعا
كلمتهم ونصرتهم واحدة على جميع الملل المحاربة لهم يتعاونون على ذلك
ويتناصرون ولا يخذل بعضهم بعضا .
وأما قوله : ولا يقتل مؤمن بكافر ، فقد تكلم الناس في معنى
هذا قديما ، قال بعضهم : لا يقتل مؤمن بكافر كان قتله في الجاهلية
غريب الحديث — صفحة 104
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٠٤