على وجه الإصلاح وطلب الخير ، يقال منه : نميت الحديث إلى فلان مخففة
فأنا أنميه . ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا ونمى خيرا
يعني أبلغ ورفع ، وكل شئ رفعته فقد نميته ومنه قول النابغة : [ البسيط ]
فعد عما ترى إذ لا ارتجاع له وانم القتود على عيرانة أجد
ولهذا قيل : نمى الخضاب في اليد والشعر وإنما هو ارتفع وعلا فهو
ينمى ، وزعم بعض الناس أن ينمو لغة . وبلغني عن سفيان بن عيينة
أنه قال : لو أن / رجلا اعتذر إلى رجل فحرف الكلام وحسنه ليرضيه
بذلك لم يكن كاذبا بتأويل الحديث ، ليس بالكاذب من أصلح بين
الناس فقال خيرا ونمى خيرا ، قال : فإصلاحه فيما بينه وبين صاحبه
غريب الحديث — صفحة 340
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٣٤٠