خير شريك لا يدارئ ولا يماري وفي حديث سفيان قال قال السائب
للنبي عليه السلام : كنت شريكي فكنت خير شريك لا تدارئ ولا تماري .
قوله : صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ، إنما معناه والله أعلم
على التطوع خاصة من غير علة من مرض ولا سواه ، ولا تدخل الفريضة في
هذا الحديث ، لأن رجلا لو صلى الفريضة قاعدا أو نائما وهو لا يقدر إلا على
ذلك كانت صلاته تامة مثل صلاة القائم إن شاء الله لأنه من عذر ، وإن صلاها
من غير عذر قاعدا أو نائما لم يجزه البتة ، وعليه الإعادة وهذا وجه الحديث .
وأما قوله : لا يدارئ ولا يماري ، فإن المدارأة ههنا مهموز من
دارأت ، وهي المشاغبة والمخالفة على صاحبك . ومنها قول الله عز وجل "
وإذ قتلتم نفسا فادرءتم فيها والله مخرج " يعني اختلافهم
في القتيل .
ومن ذلك حديث إبراهيم أو الشعبي شك أبو عبيد في المختلعة
غريب الحديث — صفحة 337
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٣٣٧