الابن الخواثيم ودق خاتم أبيه ، وأخرج صفة النبي صلى الله عليه وسلم وصورته ، فآمن به وحج ،
وأقبل وهو يقول : " من الرجز
إليك تعدو قلقا وضينها
وقال الأصمعي : فحدثني ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة أنه قال : حدثت
بهذا الحديث فشرق سنة أو أكثر ثم رجع إلينا ، وقد زاد فيه أهل العراق بيتا : " من الرجز "
معترضا في بطنها جنينها
وحدثني أبي قال : خبرني عن أبي عبيدة أنه قال : الوضين : بطان منسوج ،
وهو " فعيل " في معنى " مفعول ، أي : موضون . يريد : ان نسجه بعضه على
بعض .
وقولهم : للدرع موضونة ، من ذلك . ومنه قول الله جل وعز : على سرر
موضونة ، يريد : أنها مضاعفة بعضها في بعض مداخلة ، كما
توضن حلق الدرع بعضها في بعض وتضاعف .
وقوله : قلقا ، يريد أن الناقة قد ضمرت ولحق بطنها فاتسع الوضين
واضطرب . وقال غيره : الوضين : الهودج والبطان للقتب ، والسفيف والتصدير
للرحل . والحزام للسرج . وقوله : مخالفا دين النصارى دينها . ليس لها هي دين ،
انما أراد نفسه . وقوله : ان تغفر اللهم تغفر جما .
حدثني أبي حدثني عبد الرحمن عن عمه عن يعقوب بن مسلم بن أبي طرفة
الهذلي أنه قال : مر أبو خراش الهذلي يسعى بين الصفا والمروة وهو يقول : " من الرجز "
لا هم هذا خامس ان تما * أتمه الله وقد أتما
ان تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك لا ألما
غريب الحديث — صفحة 76
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٧٦